محمد حسين بن بهاء الدين القمي

246

توضيح القوانين

فثبت الثالث فيلزم منه المطلوب قوله دام ظلّه ويرد مضافا إلى ما ذكر النقض اى ويرد على الاستدلال المذكور مضافا إلى ما ذكر من الجواب الذي ذكرنا بلفظ أجيب النقص بصورة التجوز إلى آخره قوله دام ظله مع أن لهذه العلاقة شرط وهو مفقود وقد أشار دام ظله العالي في أوائل الكتاب إلى شرط علاقة استعمال اللفظ الموضوع للجزء في الكل وهو ما للكل تركيب حقيقي خارجي وكان الجزء مما له توام في تحقق الكل كالرقبة في الانسان والعين في الريبة فلا يجوز القياس باستعمال ساير الاجزاء في المركبات الحقيقة وجميع الأجزاء في المركبات الاعتبارية قوله دام ظله العالي ولا العكس وهو جعله من باب استعمال اللفظ الموضوع للكل في الجزء قوله دام ظله دفعا للاشتراك اى الاشتراك بين الرجوع إلى الأخيرة في صورة الاستثناء من الاستثناء وإلى الجميع في غير هذه الصّورة في تعقب العام ضمير يرجع إلى بعض ما يتناوله قوله دام ظله إذا تعقب العام ضمير اه المراد ان كل عام يعقبه ضمير يرجع إلى بعض ما يتناوله فهل يكون رجوعه إلى ذلك البعض مخصّصا لذلك العام أم لا وذهب إلى الأول جماعة منهم العلامة في النهاية على ما حكى عنه صاحب المعالم ره وإلى الثاني جماعة من العامة على ما قيل أيضا والمنقول عن المرتضى والعلامة في التهذيب والمحقق وغيرهم التوقف وقربه صاحب المعالم ره ومما يتفرع على هذه الخلاف ما لو كان لزيد عبيد بعضهم عرب وبعضهم أتراك فقال لعمرو بعتك عبيدي بكذا فعلهم بلسان العرب فعلى الأول يختص البيع بالاتراك وعلى الثاني يعمّ وعلى الثالث التوقف فليتدبر قوله دام ظله يختص التربص بهن اى بالرجعيات قوله دام ظله العالي لئلا يلزم الاستخدام المراد بالاستخدام هنا هو ان يراد بالعام معناه الحقيقي اعني تمام ما يتناوله اللفظ من البائنات والرجعيات ومن الضمير الراجع اليه معناه المجازى اعني بعض ما يتناوله اللفظ وهو الرجعيات هذا على تقدير كون المراد من العام في الآية جميع اقسام المطلقات حتى غير المدخولات واليائسات واما لو كان المراد منه غير الغير المدخولات وغير اليائسات كل من اقسام ذوات الاقراء مط ثيبة كانت أو غيرها فلا وسيأتي تحقيقه من الأستاذ دام ظله العالي فالاستخدام في الآية من قبيل الاستخدام في قول الشاعر إذا نزل السماء بأرض قوم رعيناه وان كانوا قضانا حيث أراد بالسماء ره معناه المجازى وهو المطر ومن ضمير رعيناه الراجع اليه معناه المجازى الآخر مثل النبات والحشيش فليتدبر قوله دام ظله وقد يقال إن ذلك مردد بين التخصيصين القائل هو سلطان العلماء ره قوله دام ظله وهو لا يستلزم كونه من باب التخصيص غرضه دام ظله العالي ان الضمير من حيث إنه غير مطابق للمرجع مجاز ومن حيث إن المراد به بعض ما يتناوله العام تخصيص وهما مفهومان متغايران غير مستلزم أحدهما الآخر وان اتّحد مصداقهما فيما نحن فيه فليتدبر قوله دام ظله فالأولى التمسك بترجيح التخصيص على مطلق المجاز قد تقدم في أوائل الكتاب في مبحث التعارض عدم مسلمية ترجيح التخصيص على مطلق المجاز بل المسلم ترجيحه على المجاز في العام كذا افاده دام ظله في الدّرس قوله دام ظله وقد يجاب عن ذلك بأنه مبنى اه المجيب هو صاحب المعالم ره قوله دام ظله هو القول الأوسط وهو القول بعدم التخصيص الفائدة الأولى لبيان القول الأوسط وهو القول بعدم التخصيص قوله دام ظله لما هو ظاهر حقيقة له هذا إشارة إلى ما بنى المجيب السابق كلام خصمه عليه ولم يرض به كما أن قوله أو المراد منه إشارة إلى ما هو الحق عند المجيب فالترديد باعتبار الاختلاف الواقع بين المجيب وخصمه في وضع الضمير فلا تغفل قوله دام ظله غموضا هذا اسم لان في قوله ان في معنى كون الأصل اه قدم عليه خبره باعتبار كونه ظرفا قوله دام ظله وذلك ان وضع الضمائر اه هذا هو الوجه في الغموض وسيظهر لك رفع ذلك الغموض من قوله دام ظله لو كان المعتبر إلى آخره فتدبر قوله دام ظله في ساير أنواع الاستخدام لا يخفى ان قاعدة مطلق الاستخدام هو ان يراد بلفظ له معينان سواء كانا حقيقتين أو مجازيين أو مختلفين أحد المعنيين ثم يراد بالضمير الراجع اليه معناه الآخر أو يراد بأحد ضميري ذلك اللفظ أحد المعنيين ثم يراد بالضمير الآخر معناه الآخر ومن أمثلة قسم الثاني قول الشاعر فسقى القضاء والساكنيه وانهم شبّوه بين جوانحي وضلوعى حيث أراد بأحد الضميرين الراجعين إلى القضاء وهو المجرور في الساكنيه المكان